العلامة المجلسي

42

بحار الأنوار

وأبو الوشي ، وهو من الطير كالفرس من الدواب ( 1 ) عز أو حسنا وفي طبعه العفة وحب الزهو بنفسه والخيلاء والاعجاب بريشه وعقده لذنبه كالطاق لا سيما إذا كانت الأنثى ناظرة إليه ، والأنثى تبيض بعد أن يمضى لها من العمر ثلاث سنين ، وفي ذلك الاوان يكمل ريش الذكر ويتم لونه ، وتبيض الأنثى مرة واحدة في السنة اثنتي عشرة بيضة وأكثر ( 2 ) ، ويفسد في أيام الربيع ويلقي ريشه في الخريف كلما يلقى الشجر ورقه ، فإذا بدا طلوع الأوراق في الشجرة طلع ريشه ، وهو كثير العبث بالأنثى إذا حضنت ، وربما كسر البيض ، ولهذه العلة يحضن بيضه تحت الدجاج ، ولا تقوى الدجاجة على حضن أكثر من بيضتين ، وينبغي أن تتعاهد الدجاجة بجميع ما تحتاج إليه من الأكل والشرب مخافة أن تقوم عنه فيفسده الهواء ، والفرخ الذي يخرج من حضن الدجاجة يكون قليل الحسن ناقص الخلق وناقص الجثة ، ومدة حضنه ثلاثون يوما ، وأعجب الأمور أنه مع حسنه يتشأم به ، وكان هذا والله أعلم أنه لما كان سببا لدخول إبليس الجنة وخروج آدم منها وسببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا كرهت إقامته في الدور بسبب ذلك ( 3 ) . 4 - الكافي : عن العدة عن أحمد بن محمد بن بكر بن صالح عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : الطاووس مسخ كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن تحبه فوقع بها ثم راسلته بعد فمسخهما الله عز وجل طاووسين أنثى وذكرا فلا تأكل لحمه ولا بيضه ( 4 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : وهو في الطير كالفرس في الدواب . ( 2 ) في المصدر : وأقل وأكثر ولا تبيض متتابعا . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 59 و 60 . ( 4 ) فروع الكافي 6 : 247 فيه : " ولا يؤكل " ورواه أيضا بالاسناد في ص 245 الا انه اقتصر فقال : الطاووس لا يحل اكله ولا بيضه .